العلامة الحلي

344

منتهى المطلب ( ط . ج )

وروى ابن بابويه عن فضيل بن عياض « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في آخر حديث يقول فيه : « إنّما سمّي الحجّ الأكبر ، لأنّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحجّ المشركون بعد تلك السنة » « 2 » . مسألة : ويستحبّ أن يخطب الإمام يوم النحر ويعلم الناس ما فيه من المناسك من النحر والإفاضة والرمي . وبه قال الشافعيّ « 3 » ، وابن المنذر « 4 » ، وأحمد « 5 » . وقال مالك : لا يخطب « 6 » ، وبه قال أبو حنيفة « 7 » .

--> ( 1 ) الفضيل بن عياض بن مسعود التميميّ الزاهد الكوفيّ ، عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال النجاشيّ : الفضيل بن عياض : بصريّ ثقة عامّيّ ، روى عن أبي عبد اللّه ، وذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة وقال : بصريّ عامّيّ ثقة ، ونقل المامقانيّ ما يظهر من بعض من عدم كونه عامّيّا بدليل عدم غمز الشيخ في رجاله في مذهبه الظاهر في كونه إماميّا وما في بعض الروايات من أنّ فضيل بن عياض قال : سألت أبا عبد اللّه عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها وقال : ( يا فضيل واللّه واللّه لضرر هؤلاء على هذه الأمّة أشدّ من ضرر الترك والديلم ) واعترض عليه بأنّ هذا الاستظهار من الرواية مبنيّ على أن يراد بكلمة ( هؤلاء ) العامّة ، ولكنّه واضح البطلان ؛ إذ المفروض في الرواية أنّ هنا طائفة خاصّة وضررهم على الأمّة أكثر من ضرر الترك والديلم ، فالمراد بهذه الكلمة هم الولاة الجائرون ، فالرواية لا تنافي كونه عامّيّا وعدم غمز الشيخ في مذهبه بمنزلة الأصل لا يصار إليه إلّا مع فقد الدليل وتصريح النجاشيّ بكونه عامّيّا دليل . رجال النجاشيّ : 310 ، رجال الطوسيّ : 271 ، رجال العلّامة : 246 ، تنقيح المقال 2 : 14 باب الفاء ، معجم رجال الحديث 13 : 358 . ( 2 ) الفقيه 2 : 292 الحديث 1444 ، الوسائل 10 : 61 ، 62 الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 20 . ( 3 ) حلية العلماء 3 : 351 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 229 ، المجموع 8 : 219 ، المغني 3 : 478 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 473 . ( 4 ) المغني 3 : 478 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 473 . ( 5 ) المغني 3 : 478 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 473 ، الكافي لابن قدامة 1 : 607 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 281 ، الإنصاف 4 : 42 . ( 6 ) المغني 3 : 478 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 473 . ( 7 ) تحفة الفقهاء 1 : 432 ، تبيين الحقائق 2 : 283 ، حلية العلماء 3 : 351 .